الأحزاب السياسية
04:58 PM | 03 Jul 2026
"أمل": الجيش خط أحمر و«اتفاق الإطار» مرفوض
Fady Mahouly
أكد المكتب السياسي في حركة "أمل" أن العدوان الإسرائيلي الذي استهدف لبنان بشكل عام والبقاع والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت والجنوب على وجه الخصوص والمتواصل بأشكال شتى قتلا وتهجيراً قسرياً لمئات الآلاف من أبناء القرى الجنوبية وتدميراً متواصلا تحت جنح وقف اطلاق النار بشكل ممنهج لعشرات القرى وجعلها غير صالحة للعيش والحياة الانسانية، يخطئ أي لبناني في أي موقع كان في السلطة على اختلاف مواقعها أو في المعارضة أو الموالاة الظن بأن هذا العدوان يستهدف طائفة أو منطقة أو جهة حزبية أو سياسية بعينها، إنما هو عدوان على لبنان وعلى كل طوائفه ، وعلى نموذجه الحضاري والروحي والثقافي والتراثي والإنساني".
ورأى في بيان لمناسبة "يوم شهيد حركة أمل"، أنه "عدوان يرتقي إلى مستوى حرب الإبادة التي تستوجب تضافر كل الطاقات والجهود الوطنية والإقليمية والدولية لإنهائها فورا بما يحفظ للبنان وحدته وسيادته ويعيد ابناءه الى ديارهم التي اخرجوا منها بغير حق، وفرض انسحاب غير مشروط لقوات الاحتلال الى ما وراء الحدود المعترف بها دوليا وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ينسحب منها إنفاذاً لاتفاق وقف اطلاق النار المبرم في تشرين الثاني عام 2024، بعيدا عن أي محاولة للاستثمار على الوقائع الميدانية لهذا العدوان لأغراض سياسية داخلية رخيصة أو لأطماع عدوانية إسرائيلية معروفة للقاصي والداني وهي أهداف نرفضها رفضا مطلقا وسنقاومها بشتى الأساليب القانونية والدستورية المتاحة".
وجددت حركة "أمل" رفضها القاطع لكل ما ورد بما يسمى إتفاق الإطار، سواء عبر ما يسمى بالمناطق التجريبية أو من خلال المحاولة الإسرائيلية المكشوفة الرامية في البنود العلنية والملحق السري إلى تحويل الجيش لضابطة عدلية في خدمة أجندات الاحتلال ومشاريعه الفتنوية.
وأكدت أن الجيش اللبناني قائداً وضباطا ورتباء وأفراد، هم الرهان، وأن هذه المؤسسة الوطنية الجامعة وبعقيدتها الراسخة هي فوق الشبهات وهي خط أحمر لا يمكن القبول بتجاوزه تحت أي عنوان وتحت أي ظرف من الظروف.
كما أكدت الحركة أن الجرائم التي ارتكبتها آلة الحرب الإسرائيلية بحق الطفولة والانسان والتراث والثقافة والاقتصاد والحقول الزراعية والإعلاميين وطواقم الإسعاف والمراكز الصحية والتربوية والأماكن والرموز الدينية والروحية، واستخدمت اسرائيل في ارتكابها مختلف صنوف الأسلحة الفتاكة ومنها المحرم دوليا خلافا لكل قواعد القانون الدولي الإنساني هي جرائم حرب موصوفة، لا يجوز تحت أي صيغة من الصيغ لا في اتفاق إطار ولا في أي معاهدة إسقاطها بالتقادم أو بمرور الزمن فالسجل الإجرامي وملاحقة المجرمين لا تعلق زمنيا في مواد ولا تبيض في اتفاقات".
وجددت حركة "أمل" دعوتها اللبنانيين، جميع اللبنانيين، إلى "نبذ خطاب الكراهية والتحريض وتقديم المشترك فيما بينهم وهو لبنان الذي كان ويجب أن يبقى بحدوده المعترف بها دوليا ومن دون "مناطق تجريبية" وطنا نهائياً لجميع أبنائه".